التحرش بالأطفال داخل المدارس والساحات الرياضية ظاهرة تتصاعد وأسئلة تبحث عن إجابة
بقلم/ شيماء الحماقى
المقالات المنشورة على مسئولية كاتبها ولا دخل للموقع بما تحتويه فالكاتبة كبيرة ومعروفة وشهيرة وصاحبة رؤية
في وقت كانت فيه المدارس والساحات الرياضية تُعد من أكثر الأماكن أمانًا للأطفال، تحولت في الآونة الأخيرة إلى مسرح لحوادث صادمة تتعلق بالتحرش والاعتداء على الصغار.
قضايا متتالية كشفت أن الخطر لم يعد بعيدًا، وأن المعتدي قد يكون شخصًا “مُتوقعًا أن يكون أمينًا” لكنه يحمل في داخله ميولًا منحرفة لا تظهر بسهولة.
ظاهرة تتسع… وصمت ينهار
خلال الشهور الماضية، انتشرت بلاغات عدة تُشير إلى وقوع اعتداءات ضد أطفال داخل مؤسسات رياضية وتعليمية.
لم يعد الصمت يحجب الحقيقة كما كان من قبل، إذ دفع الوعي المجتمعي وجرأة الأهل والأطفال إلى كشف ما يحدث خلف الأبواب المغلقة.
الساحات الرياضية: بيئة يفترض أن تكون آمنة
داخل بعض الساحات الرياضية ، حيث التدريب واللعب والأنشطة، يجد بعض الجناة فرصة لاستغلال غياب الرقابة في أوقات معينة، خصوصًا:
ــ أثناء الحصص الفردية
ــ في غرف تغيير الملابس
ــ في مناطق غير مراقبة بالكاميرات
ويستغل الجاني عادة ثقة الطفل أو احترامه للشخص المسئول عنه، مما يجعل الضحية غير قادرة على التمييز بين التصرف الطبيعي والتصرف غير المقبول.
من هو الجاني؟… ملامح ودوافع منحرفة
رغم أن المعتدين ينتمون إلى خلفيات مختلفة، إلا أن دراسات نفسية تشير إلى مجموعة سمات وسلوكيات مشتركة، أبرزها:
١. شخصية مزدوجة
الجاني غالبًا يظهر بصورة اجتماعية محترمة أمام الجميع، بينما يُخفي سلوكًا منحرفًا لا يتجرأ على إظهاره إلا أمام طفل ضعيف لا يستطيع المقاومة أو الإبلاغ.
٢. ميول جنسية مضطربة
هذه الميول ليست طبيعية ولا يمكن تبريرها، بل تعكس اضطرابًا نفسيًا أو انحرافًا سلوكيًا يدفع الجاني إلى استهداف الأطفال تحديدًا لضعفهم وعدم قدرتهم على الرفض.
٣. استغلال السلطة
يستخدم الجاني موقعه كمدرب، مشرف، أو عامل مسئول لتكوين علاقة ثقة مزيفة مع الطفل، ثم يبدأ تدريجيًا في تجاوز الحدود، مستغلًا خوف الطفل من العقاب أو من خسارة دعم المدرب.
٤. البحث عن السيطرة
العديد من الجناة لا يبحثون عن إشباع لحظة عابرة فقط، بل يسعون إلى إحساس بالسيطرة يحققونه عبر إخضاع طفل لا حول له ولا قوة.
٥. اختيار ضحايا أصغر سنًا
يفضل المعتدي الأطفال الأصغر سنًا لأنهم:
لا يفهمون السلوك المنحرف
يخشون التبليغ
يمكن التأثير عليهم بسهولة
هذه الدوافع ليست مجرد “ميول غريبة”، بل انحراف خطير يستوجب تدخلًا نفسيًا وقانونيًا صارمًا.
أسباب انتشار الظاهرة داخل الساحات الرياضية
١. ضعف الرقابة الداخلية وعدم وجود لوائح حماية للطفل
٢. التوظيف العشوائي دون فحص خلفيات العاملين
٣. غياب التوعية لدى الأطفال حول مفهوم الخصوصية الجسدية
٤. خوف بعض الأسر من الفضيحة وتجنب الإبلاغ
٥. زيادة استخدام مواقع التواصل في فضح القضايا مما كشف حجمها الحقيقي
أثر الحوادث على الأطفال
ــ صدمات نفسية طويلة المدى
ــ فقدان الثقة بالمحيطين
ــ اضطرابات في النوم والسلوك
ــ خوف من الذهاب للساحات الرياضية أو الأماكن العامة
ــ تأثير مباشر على التحصيل الدراسي والشخصية .
كيف نواجه الخطر؟
ــ وضع كاميرات مراقبة إلزامية في كل مرافق الساحات الرياضية
ــ تدريب العاملين على السلوك المهني والتعامل مع الأطفال
ــ توعية الأهالي والأطفال بحدود الجسد وكيفية الإبلاغ
ــ فرض عقوبات رادعة وتفعيل آليات الرقابة الحكومية
ــ توفير دعم نفسي فوري للضحايا
مع امنياتنا للجميع ولأولادنا بالخير وحسن الرعاية
نلتقى معكم فى توعية جديدة ومقال جديد لبناء مجتمع مثالى
الكاتبة والاعلامية شيماء الحماقى
